السيد الخميني

312

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

بذهاب الثلثين « 1 » ، ولم يتّفق التحديد بذهابهما إلّافيما تضمّن لفظ « الطبخ » ، أو ما يساوقه ، ك « البُخْتُج » ، و « الطِلاء » ، وأمّا الروايات الحاكمة بتحريم العصير بالغليان « 2 » ، فكلّها خالية من التحديد بهما « 3 » . فجعل هذا شاهداً على أنّ العصير المغليّ بنفسه مسكر ، وشاهداً على التفصيل المتقدّم ، بعد التنبيه على أنّ الغليان والنشيش إذا اسندا إلى الأشياء التي يحدثان فيها تارة بسبب ، وأخرى باقتضاء نفسها من غير ذكر السبب ، كان المراد بهما حصولهما بنفسها لا بالسبب ، وبعد دعوى حصول السكر بمجرّد الغليان « 4 » . وفيه : أنّه بعد تسليم كون الروايات كما زعمها ، لا تدلّ هي إلّاعلى أنّ غاية الحرمة فيما نشّ بنفسه ، ليست التثليث ، وهو موافق للتفصيل في المسألة الثانية المشار إليها في صدر البحث ، وغير مربوط بالمسألة الأولى ، ولا هي شاهدة على حصول السكر في المغليّ بنفسه . مع أنّ دعاويه بجميع شعبها ممنوعة ، أو غير مسلّمة . أمّا دعوى كون الغليان إذا لم يسند إلى سبب ومؤثّر خارجي ، يكون المراد ما حصل بذاته ، ففيها - مضافاً إلى كونها مجرّدة من الدليل - ما لا يخفى ؛ فإنّ المتبادر من « الغليان » عرفاً ولغةً هو الفوران والقلب بقوّة ، ولا يبعد أن يكون

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 25 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 و 4 و 5 و 8 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 25 : 287 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 3 . ( 3 ) - إفاضة القدير في أحكام العصير : 16 . ( 4 ) - إفاضة القدير في أحكام العصير : 20 .